بهجت عبد الواحد الشيخلي
107
اعراب القرآن الكريم
الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من « الذين آمنوا » أو يكون في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هم . والجملة الاسمية « هم الذين » في محل رفع خبر المبتدأ « الذين آمنوا » وعلى هذا التقدير تكون الواو في « والذين آمنوا » عاطفة والاسم الموصول « الذين » في محل رفع مبتدأ وليس بدلا من « الذين آمنوا » يقيمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . الصلاة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والجملة الفعلية « يقيمون الصلاة » صلة الموصول لا محل لها . وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « يقيمون الصلاة » وتعرب مثلها . الواو حالية . هم : ضمير منفصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . راكِعُونَ : خبر المبتدأ « هم » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد والجملة الاسمية « وهم راكعون » في محل نصب حال . أي يعلمون ذلك في حالة الركوع أو تكون حالا من ضمير « يؤتون . . » بمعنى : يؤتونها في حال ركوعهم في الصلاة . * * وَهُمْ راكِعُونَ : اللفظة جمع « راكع » وهو اسم فاعل . . والركوع هنا : بمعنى الخشوع والخضوع . . وفعله « ركع . . يركع » من باب « خضع - يخضع . . خضوعا » و « الركوع » هو الانحناء ومنه ركوع الصلاة . . و « ركع » بمعنى : قام إلى الصلاة . . قاله ابن القوطية وجماعة . وكل قومة : ركعة . . ثم استعمل في الشرع في هيئة مخصوصة أمّا قولهم : ركع الشيخ : فمعناه : انحنى من الكبر . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة وما قبلها فيمن ارتدّ من القبائل في عهد النّبي - صلى اللّه عليه وسلم - وهم بنو مدلج وبنو حنيفة وبنو أسد . وقال جابر : نزلت في عبد اللّه بن سلام وأصحابه الذين شكوا إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - هجر بني قريظة والنضير لهم وأقسموا ألّا يجالسوهم . . فقال ابن سلام : رضينا باللّه وبرسوله وبالمؤمنين أولياء . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 56 ] وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 )